شرف خان البدليسي
119
شرفنامه
سنة 919 / 1513 - 14 : في صباح يوم الجمعة ثالث شهر المحرم من هذه السنة تخلى سلاطين الأوزبك عن حصار قلعة هراة فاجتاز جاني بك سلطان جيحون ، أما عبيد خان فقد التقى عند حدود مرغاب بمحمد تيمور سلطان ولد شيبك بك الذي كان يقصد خراسان ، فاتفقا على السير إلى المشهد المقدس واستوليا جبرا وقهرا على البلاد من مرو حتى اسفراين . ولما كانت المؤن والذخائر قد قلت في مدينة هراة فلم ير حسين بك لله وأحمد سلطان صوفي أوغلي من المصلحة البقاء بها فعادا عن طريق طبس وسيستان إلى العراق « العجمي » فأرسل متعصبو هراة مثل الخواجة أبي الوفاء وغيره هذا النبأ إلى محمد تيمور سلطان يدعوه إلى الحضور فاغتنم محمد تيمور سلطان هذه الفرصة وعدها فوزا عظيما وحضر إلى هراة ونزل في باغ جهانآرا . وبادر جماعة أهل السنة والجماع بهراة إلى قتل كثيرين من الشيعة ولم يرجعوا عن هذا الفصل الشنيع إلا بعد تدخل الأمير محمد يوسف في الأمر . [ انسحاب سلاطين الأوزبك عن هراة وتوجه الشاه إسماعيل الصفوي إلى الري ] وجاء الشاه إسماعيل إلى الري بقصد الزحف إلى خراسان ولما بلغ موضعا يقال له صاروقمش عهد بمنصب الوكالة العليا وأمير الأمراء لخدّام الأمير عبد الباقي ، ثم واصل السير إلى خراسان ولما ضرب خيامه في مصيف كالپوس أرسل خليل سلطان حاكم شيراز في الطليعة . وبمجرد وصول هذا النبأ إلى مسامع عبيد خان أوزبك غادر المشهد المقدس سالكا طريق شيرشتر إلى بخارى ؛ كما أن محمد تيمور سلطان بارح هراة إلى سمرقند . ونهض الموكب الشاهاني من كالپوس إلى النك رادكان حيث أمر بالتشهير بدده بيك ، الذي كان قد ترك مرو للعدو ، وهرب ، وذلك بأن أركبه حمارا وهو لا بس ثوب النساء وطافوا به في المعسكر أمام الملأ ليكون عبرة للغير . ثم عهد بحكومة هراة إلى زينل خان شاملو كما أرجع حكومة بلخ مع توابعها إلى ديو سلطان روملو . وشرف أميره سلطان موصلو بإيالة قاين . ثم ذهب الجيش الشاهاني إلى مصيف باباخاكي ، ومنه عاد إلى النك كهدستان هراة حيث نظم بها شؤون خراسان أحسن تنظيم وعاد باليمن والإقبال إلى أصفهان . [ توجه السلطان سليم لاحتلال إيران وانكسار الشاه إسماعيل في جالدران ] سنة 920 / 1514 - 15 : في يوم الأحد الخامس عشر من المحرم جاء السلطان سليم خان إلى حدود أرزنجان بقصد الاستيلاء على إيران . ولما بلغ النبأ مسامع الشاه إسماعيل في أصفهان خف إلى آذربيجان بقصد قتاله ودفعه عن بلاده فحدث المصاف بين الفريقين في موضع يقال له چالدران حيث دارت رحا معارك طاحنة قتل فيها أكثر أعيان القزلباش أمثال : الأمير عبد الباقي